السيد محسن الأعرجي الكاظمي
196
عدة الرجال
بعدهما مائة عام ، وإنّما يقدح لو لم يكن من أصحابهما ، كما هو ظاهر قول الكشي « 1 » عند ذكر أنه من أصحاب أبي إبراهيم ، لكن صحبته لهما ممّا لا مساغ إلى إنكارها . وكيف كان ، فالوجه ما هو المعروف من أنّ المراد بأبي بصير الأوّل يحيى ، وأنه ابن أبي القاسم ، والتعبير عنه بابن القاسم - كما يقع لبعضهم - وهم نشأ من ذكر النجاشي والشيخ ليحيى بن القاسم الحذّاء مع يحيى هذا ، على ما سيأتي - إن شاء اللّه - في محلّه . وممّا يدلّ على أنّ المحكي عليه الإجماع غير عبد اللّه ، أنّ عبد اللّه لم تكثر الرواية عنه ، إنّما روى عنه شهاب بن عبد ربّه ، وشعيب ، والأكثرون إنّما يروون عن ليث ويحيى ، وأما أبو بصير يوسف بن الحرث فلا مجال له في هذا الباب ، فإنه ضعيف بتري من أصحاب الباقر عليه السلام فحسب ، لم يذكره النجاشي ولا الكشي ، وإنّما ذكره الشيخ في رجاله « 2 » ، على أن الكشي قال : أبو بصير يوسف بن الحرث ، فلعل ما في رجال الشيخ من تصحيف النساخ . الثاني : أنّ نقلة الإجماع ، إنّما حكوا في الأوّلين الإجماع على تصديقهم ،
--> ( 1 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 830 الرقم 1050 ، وقد ذكر الكشي عند تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ستة ، ولم يذكر فيهم أبا بصير الأسدي من أصحابه ، بل هم يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمد بن أبي عمير ، وعبد اللّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر . ( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ( الطوسي ) : ص 141 الرقم 17 .